حقّق المستشفى الجامعي بجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز بالخرج، خلال العام الهجري المنصرم 1447هـ، سلسلةً من الإنجازات النوعية والمشروعات التطويرية التي أسهمت في تعزيز جودة الرعاية الصحية ودعم مسيرة القطاع الصحي الوطني؛ انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وترجمةً لتوجّه الجامعة نحو تقديم خدمات طبية متكاملة للمواطنين والمقيمين.
ففي المجال التشخيصي والبنية التحتية، افتتح المستشفى المختبرات الطبية الحديثة، التي ضمّت أحدث التقنيات والأجهزة المتطورة في مجالات التحليل، وخضعت للتجهيز وفق أرقى المعايير الصحية المعتمدة، وتهدف هذه المختبرات إلى تقليص فترات الانتظار وتسريع وتيرة الحصول على النتائج الدقيقة؛ حيث زُوّدت بأنظمة رقمية متكاملة تضمن تدفّق المعلومات الطبية بسلاسة، مما ينعكس مباشرةً على كفاءة الخطط العلاجية للمرضى، ويدعم البيئة التعليمية والبحثية لطلاب وطالبات الكليات الصحية بالجامعة.
وعلى صعيد الجراحات المتقدمة، تمكّن المستشفى من تسجيل إنجاز طبي جديد بإجراء أول عملية استئصال مرارة بالمنظار الجراحي، أجراها استشاري جراحة الجهاز الهضمي العلوي وجراحة السمنة والجراحة العامة الدكتور عماد الجهني، مستخدماً أحدث تقنيات المنظار الطبي التي أسهمت في تقليل الشعور بالألم وتسريع فترة تعافي المريض، إلى جانب تقليص مدة التنويم، في خطوة تدعم توجه المستشفى للتوسع في جراحات اليوم الواحد ورفع جاهزيته للتعامل مع الحالات التخصصية بكفاءة عالية.
وفي إطار تطوير التدخلات العلاجية الدقيقة، نجح فريق طبي من كوادر كلية الطب والمستشفى الجامعي في إجراء تدخّل علاجي نوعي يُعد الأول من نوعه بمدينة الخرج لعلاج آلام المفصل الحرقفي العجزي باستخدام تقنية التوجيه بأشعة الفلوروسكوبي، بقيادة كلٍّ من الأستاذ المشارك واستشاري الروماتيزم وآلام المفاصل الدكتور عبدالرحمن علي خرمي، والأستاذ المساعد واستشاري التخدير وعلاج الألم الدكتور أحمد أبو دنيا، وقد أتاحت هذه التقنية المتقدمة حقن المفصل بدقة وأمان عاليين مع ضمان أعلى درجات الدقة والأمان بفضل استخدام تقنية التصوير اللحظي؛ مما وفّر للمريض خياراً علاجياً يخفف الآلام ويحسّن الوظيفة الحركية من دون الحاجة إلى تدخلات جراحية تقليدية.
وتعكس هذه الإنجازات ما يشهده المستشفى الجامعي من تطوّر متسارع في خدماته الطبية، بدعم مباشر من إدارة الجامعة، وبسواعد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على تبني أحدث الابتكارات والتقنيات العلاجية بما يلبّي تطلعات المستفيدين ويسهم في تنمية القطاع الصحي الوطني.
