سجَّلت جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز خلال العام الجامعي 1447هـ، الموافق للفترة من أغسطس 2025م حتى يونيو 2026م، مسيرة متوالية من الإنجازات الأكاديمية والبحثية والابتكارية والمجتمعية، رسَّخت حضورها الوطني وعزَّزت تنافسيتها الدولية؛ إذ جاءت هذه المنجزات ثمرةً لخططها الإستراتيجية الرامية إلى الاستثمار في الكوادر البشرية والبنية التحتية والتحول الرقمي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والابتكار.
ففي شهر أغسطس 2025م، استقبلت الجامعة طلابها وطالباتها مع انطلاق العام الجامعي وسط منظومة متكاملة من التجهيزات الأكاديمية والتقنية، شملت تحديث القاعات الدراسية والمعامل والمختبرات المركزية، وتطوير الأنظمة الرقمية للقبول والتسجيل، وتعزيز المكتبة المركزية ومركز المحاكاة السريرية ومركز المحتوى الرقمي واستوديو الإنتاج الرقمي؛ بما كفل انطلاقةً سلسةً للعملية التعليمية منذ يومها الأول، وفي الإطار ذاته، أعلنت عمادة شؤون الطلاب بدء التسجيل الإلكتروني للسكن الطلابي، وتوفير الدعم الشامل لذوي الإعاقة والدعم النفسي والاجتماعي عبر العيادة الافتراضية وبرنامجي "اسألني" و"الصديق المرشد"؛ فيما أطلقت عمادة القبول والتسجيل ووحدة الإرشاد الأكاديمي برامج توجيهية شاملة، وعزَّزت الجامعة الأنشطة اللامنهجية عبر منظومة أندية طلابية متنوعة، إلى جانب إنجازها أكثر من 4500 مقرر إلكتروني ضمن مسارات التعلم المرن، وتطوير منصات رقمية مثل "تقارير" و"MyPSAU"؛ محققةً نسبة 82.85% في مؤشر التحول الرقمي لعام 2024م، نالت بها فئة "التميز" في المؤشر الوطني للتعليم الرقمي.
وفي شهر سبتمبر 2025م، تعددت أوجه النشاط المؤسسي؛ إذ رعى صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن محمد بن سعد بن عبدالعزيز محافظ الخرج حفل "احتفاء وانطلاق" في الخامس عشر من الشهر، دشَّن خلاله "نادي الابتكار وريادة الأعمال"، وشهد توقيع اتفاقيات مع مؤسسة عبدالله الراجحي الخيرية، وجمعية نقاء، ونادي كراج، وشركة (GYM2A) الرياضية، وكرَّم الطلبة الموهوبين، واطَّلع على معرض الإنجازات ومركز البحث والتطوير، وفي السادس والعشرين من الشهر ذاته، دشَّن رئيس الجامعة الموقع الإلكتروني الجديد بأكثر من 50 موقعاً فرعياً، مصمَّماً وفق أعلى معايير التصميم الحكومي الموحَّد، كما استقبلت الجامعة وفد اللجنة الإستراتيجية المنبثقة من مجلس شؤون الجامعات في التاسع والعشرين للاطلاع على مشاريعها التطويرية؛ ونظَّمت في الثلاثين من سبتمبر ملتقى اليوم العالمي للترجمة بجلسة حوارية ومعرض مصاحب، بهدف تعزيز الوعي بدور الترجمة في التواصل الحضاري.
وشهد شهر أكتوبر 2025م زخماً من البرامج والإنجازات؛ إذ نظَّمت الجامعة في مطلعه النسخة الثانية من برنامج "صيدلي في سطام" تزامناً مع اليوم العالمي للصيدلة، وفي السابع منه، انضمَّت الجامعة بوصفها شريكاً مؤسساً لـ "المبادرة الدولية للمهارات والتعلم الأخضر" التي تقودها الأمم المتحدة وتشرف عليها "التايمز للتعليم العالي"؛ لتصبح أول مؤسسة تعليمية في العالم تطبِّق الإطار التجريبي لتقييم المهارات الخضراء، وعلى صعيد التصنيفات، سجَّلت الجامعة في الثاني عشر من أكتوبر قفزةً بأكثر من 250 مرتبة في تصنيف "التايمز" العالمي للجامعات لعام 2026م، لتحل في الفئة (401-500) عالمياً والخامسة محلياً، وفي التاسع عشر من الشهر، أظهرت بيانات عمادة الخدمات التعليمية نمو الموارد التعليمية المفتوحة إلى 1960 مورداً بزيادة بلغت 40%، مع ارتفاع التفاعلات بنسبة 80%، وتوَّجت جهود تنمية الكوادر البشرية في الخامس والعشرين من أكتوبر بإعلان وصول عدد الحاصلين على الشهادات الاحترافية إلى 685 شخصاً حتى سبتمبر 2025م؛ محققين نمواً يقارب 110% عن العام السابق، واختُتم الشهر بتنظيم الحملة الثامنة للتبرع بالدم تحت شعار "قطرة دم تنقذ حياة" في الثلاثين من أكتوبر، والتي سجَّلت 162 متبرعاً بالتعاون مع مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية.
وفي شهر نوفمبر 2025م، تواصلت الإنجازات النوعية؛ إذ أعلنت الجامعة في الثاني من الشهر عن تنامي أعداد طلاب المنح الدراسية الدولية مع مستهدف الوصول إلى 1457 طالباً بنسبة بلغت 4.27% من الإجمالي، ووقَّعت في السابع من نوفمبر اتفاقية تعاون مع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت" على هامش ملتقى بيبان 2025 لتعزيز ريادة الأعمال، وحصلت في التاسع من الشهر على أعلى تقييم (3 من 3) من هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية؛ إثر تحقيقها أثراً مالياً بلغ 803 ملايين ريال من 18 مبادرة، وسجَّلت الجامعة في العاشر من نوفمبر براءة اختراع من الهيئة السعودية للملكية الفكرية عن ابتكار "حامل المفك اليدوي لبراغي الزراعات السنية"، كما احتفت في الثامن عشر منه باليوم العالمي للطلاب الدوليين عبر خيمة ثقافات الشعوب بمشاركة 22 دولة، وواصلت تقدمها التصنيفي؛ إذ صعدت أكثر من 100 مرتبة في تصنيف البحث العلمي البيني لتحل في المرتبة 116 عالمياً في الثالث والعشرين من نوفمبر، ثم قفزت 45 مرتبة في تصنيف "التايمز" للجامعات العربية في السادس والعشرين؛ لتحتل المركز 16 عربياً مع دخولها قائمة أفضل 500 جامعة عالمياً.
وفي شهر ديسمبر 2025م، نظَّمت الجامعة احتفاليةً باليوم العالمي للغة العربية تحت شعار "نفخر بها"، تضمنت عروضاً مسرحية وشعرية قدَّمها طلاب المنح، تلاها استقبال وفد من السفارة الأمريكية في الثالث والعشرين لبحث سبل التعاون الأكاديمي.
ومع مطلع عام 2026م، واصلت الجامعة مدَّ جسور الثقافة والمعرفة؛ ففي شهر يناير، دشَّنت معرض "مؤلفي سطام" الأول ومقهى سطام الثقافي بمشاركة 12 مؤلفاً و40 كتاباً، واعتمدت في الثامن عشر منه نظام إدارة التعلم الإلكتروني المطوَّر (Blackboard Ultra) مع بدء الفصل الدراسي الثاني؛ في خطوة تهدف إلى تعزيز جودة التعليم الرقمي وكفاءته، وفي شهر فبراير، شاركت الجامعة في معرض الدفاع العالمي 2026، مستعرضةً ابتكاراتها في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأنظمة الذكية؛ دعماً للتكامل بين البحث العلمي والصناعات الوطنية.
وشكَّل شهر مارس 2026م محطةً طبيةً بارزة؛ إذ تمكَّن فريق طبي من كلية الطب والمستشفى الجامعي في الخامس منه من إجراء تدخل علاجي نوعي لآلام المفصل الحرقفي العجزي باستخدام تقنية التوجيه بأشعة الفلوروسكوبي، وفي السادس عشر، حصدت الجامعة ثلاث ميداليات دولية في معرض جنيف الدولي للاختراعات؛ نالت منها ذهبيتين عن ضماد كريوجيل مسامي وحامل مفك براغي الزرعات السنية، وبرونزية عن أداة لقياس حركة الأسنان المرضية.
وفي شهر أبريل 2026م، تكلَّلت الجهود الأكاديمية بحصول برنامجي الفيزياء والرياضيات في السادس منه على الاعتماد البرامجي الكامل من هيئة تقويم التعليم والتدريب، وافتتح رئيس الجامعة في السابع من الشهر ملتقى "بوصلة الإرشاد الجامعي"؛ لاستشراف مستقبل الإرشاد في ضوء رؤية 2030، واختُتم هاكاثون الابتكار الرقمي 2026 في التاسع عشر بفوز فريق "أفق" عن مشروع المنظومة التعليمية الذكية، ثم جاء حفل تخريج الدفعة الـ17 لنحو 9000 خريجٍ وخريجةٍ في الثاني والعشرين من أبريل برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، ليكون تتويجاً لمسيرة العطاء، واختُتم الشهر في الثلاثين منه بملتقى "دور الجهات الحكومية في ترسيخ القيم الوطنية وبناء الوعي الفكري" بمشاركة 11 جهةً، وشهد توقيع مذكرة تفاهم مع مركز الحماية الفكرية.
وفي شهر مايو 2026م، تجلَّى الحضور الابتكاري والمجتمعي؛ إذ انطلق هاكاثون "إيجنتكثون .. وكلاء الذكاء الاصطناعي" في السابع من الشهر بمشاركة أكثر من 1000 متسابق من 17 جامعة، وتجاوزت جوائزه 200 ألف ريال، وتوَّجت الجامعة مشاركتها المجتمعية بالإشراف على روبوت "مساعد الحاج" الذي يخدم ضيوف الرحمن بـ96 لغةً، وذلك في الحادي عشر من مايو بمركز خدمة الحجاج بالخرج، وامتدت جهود الجامعة لتشمل مشاركة واسعة في خدمة حجاج بيت الله الحرام بالمشاعر المقدسة؛ حيث أسهمت بوفد يضم 99 مشاركاً، من بينهم 48 جوالاً باشروا مهام المسح الميداني وإرشاد الحجاج التائهين وإيصالهم إلى مخيماتهم وذويهم، كما شارك 51 متطوعاً ومتطوعة من الكليات الصحية بالجامعة بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر السعودي؛ تمثلت مشاركتهم في تقديم خدمات إسعافية متكاملة لضيوف الرحمن ضمن الفرق الطبية المساندة في المواقع الميدانية، وفي الثاني عشر من مايو، افتتح رئيس الجامعة "أسبوع الابتكار وريادة الأعمال" ومعرضه المصاحب الذي ضمَّ ابتكارات نوعية كالسيارات الهيدروجينية وقفاز ترجمة لغة الإشارة وجهاز إنعاش القلب الذكي، ودشَّن مقر نادي الابتكار وريادة الأعمال المركزي، كما شهد اليوم ذاته إعلان أكاديمية طويق تدشين أندية طويق بالجامعة ضمن 16 جامعة سعودية؛ لتمكين الطلبة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بالشراكة مع كبرى الجهات العالمية، وأطلقت الجامعة في الثامن عشر مبادرة "أيام التمكين المهني"؛ لتعزيز جاهزية الخريجين لسوق العمل، قبل أن يشارك رئيس الجامعة في العشرين من مايو في ملتقى جسر3 الذي تنظِّمه الهيئة العامة للتطوير الدفاعي؛ واختُتم الشهر بمشاركة الجامعة ضمن جناح وزارة التعليم في مؤتمر "نافسا 2026" بالولايات المتحدة في السابع والعشرين لاستعراض برامجها وبناء شراكات دولية.
واختُتم العام الجامعي في شهر يونيو 2026م بحصاد دولي غير مسبوق؛ إذ نالت الجامعة في الرابع عشر من الشهر 5 براءات اختراع من مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي في تكنولوجيا النانو، ثم أعلنت في الثامن عشر تقدمها 50 مركزاً في تصنيف QS العالمي لعام 2027م؛ لتصل إلى المرتبة 677 عالمياً، مع تحقيق المركز 88 عالمياً والثاني محلياً في مؤشر شبكة البحث الدولية، وفي الرابع والعشرين من يونيو، اختُتم عامها الجامعي بقفزها أكثر من 250 مرتبة في تصنيف التأثير العالمي لـ"التايمز" لدخول الفئة (201-300)؛ متصدرةً المركز 27 عالمياً في هدف المساواة بين الجنسين، والمرتبة 18 في هدف عقد الشراكات، والمركز 34 في هدف التعليم الجيد.
