حققت جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز قفزات نوعية، ومنجزات وطنية ودولية متعاقبة في مجالات البحث العلمي والابتكار خلال العام الجامعي المنتهي 1447هـ، الموافق للفترة من أغسطس 2025م حتى يونيو 2026م؛ إثر حصد طلابها وطالباتها مراكز متقدمة وجوائز تميز في محافل محلية وإقليمية وعالمية، نجحوا خلالها في تمثيل المملكة بكفاءة واقتدار؛ ليترجموا جودة المخرجات الأكاديمية والتطبيقية للجامعة بما يتواكب مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد معرفي مستدام وتمكين الكفاءات الوطنية.
ففي مضمار الابتكار الهندسي وتقنيات الاستدامة، سجلت الجامعة منجزاً وطنياً بارزاً في دولة قطر خلال مشاركتها في ماراثون "شل البيئي" العالمي المنعقد بحلبة لوسيل في فبراير؛ إذ نجح فريق كلية الهندسة في تطوير سيارتين للمشاركة في فئتي "الاحتراق الداخلي" و"الهيدروجين"، مسجِّلةً بذلك أول مشاركة لجامعة عربية بسيارة هيدروجينية اجتازت أكثر من 120 اختباراً تقنياً صارماً من المحاولة الأولى، في حين انتزعت سيارة الاحتراق الداخلي المركز الأول على مستوى جامعات الشرق الأوسط بعد تحقيقها رقماً قياسياً غير مسبوق في كفاءة استهلاك الوقود.
وامتداداً للتفوق والريادة في الابتكار، تصدر فريق كلية الهندسة الجولة المحلية للنسخة التاسعة من تحدي الروبوتات لدول مجلس التعاون الخليجي، متفوقاً على جميع الجامعات المشاركة في المسابقة التي نظمتها مؤسسة الهندسة والتكنولوجيا البريطانية (IET) بالتعاون مع كلية الهندسة بجامعة عفت في نوفمبر؛ وتأهل بذلك رسمياً لتمثيل المملكة في الجولة النهائية للتحدي الإقليمي، إثر تطويره حلولاً روبوتية مبتكرة تخدم قطاعات الزراعة والبيئة.
وعلى صعيد المجال الصحي، حققت كلية طب الأسنان تمثيلاً مشرفاً في المؤتمر السعودي العالمي السابع والثلاثين لطب الأسنان الذي أقيم في فبراير، نالت فيه الطالبة رغد المطيري جائزة المركز الأول في فئة "الباحثين الناشئين"، فيما فاز الطالب مبارك الدوسري من كلية الطب بالمركز الأول في مسابقة العروض الشفوية بيوم البحث الطلابي الثامن الذي نظمته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في مايو؛ إثر تفوقه ببحثه النوعي في تحليل التنبؤ بالمتغيرات الجينية لدى مرضى التصلب المتعدد على 64 عرضاً منافساً، وسط منافسة ضمت 23 جامعة محلية قدّمت 166 ملصقاً بحثياً، وفي السياق ذاته، حققت الطالبة جود المفتاح من كلية الصيدلة المركز الثالث في المؤتمر العلمي الصيدلي الخامس في سبتمبر؛ عن بحثها العلمي المتخصص في الوقاية من إصابات خلايا الكلى، متفوقةً على 148 مشاركة علمية.
وعلى مستوى البحث العلمي، حصد فريق من طالبات كلية العلوم والدراسات الإنسانية المركز الثاني في مسابقة جامعة الأمير محمد بن فهد للمشاريع الطلابية في نسختها الرابعة التي أقيمت في ديسمبر؛ عبر مشروع بحثي استكشف حاسوبياً البيانات الجينية المتقدمة لعائلات تصنيع "حمض الفيروليك" في نبات (Crambe hispanica) الذي وُثِّقَ حديثاً في منطقة "نيوم" لفتح آفاق واستخدامات حيوية وصحية بيئية مستدامة، كما شهد مؤتمر "جامعة الملك سعود للتنمية المستدامة" في أبريل تتويج طالبتي ماجستير العلوم في فيزياء المواد، سهام الأحمري وأمجاد الداعج، بجوائز التميز؛ لقاء أبحاثهما في مجالات الطاقة النظيفة وتنقية المياه.
وفي الجوانب التقنية، انتزع الطالب عبدالعزيز العتيبي من كلية هندسة وعلوم الحاسب، مع فريقه "وثيق"، مقعداً تأهيلياً في البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات (NTDP) خلال منافسات "هاكاثون أبشر" في ديسمبر بالرياض؛ بعد منافسة تقنية محتدمة شهدت مشاركة أكثر من 2000 فريق من مختلف أنحاء المملكة، تمكن خلالها الفريق من عبور مراحل التصفية وصولاً إلى قائمة الـ15 فريقاً المتأهلة للمرحلة النهائية، ليتم اختيارهم في الختام ضمن الفرق الستة الفائزة بالجوائز الكبرى والمقاعد التأهيلية في البرنامج.
ولم تقتصر الإنجازات على ذلك، بل امتدت إلى المهارات المهنية؛ حيث حصلت الطالبة مها بن عبيدان من برنامج دبلوم فنون الطهي بالكلية التطبيقية على الميدالية البرونزية في مسابقة "صالون هوريكا" الدولي في ديسمبر الذي أقيم بمركز الرياض للمعارض والمؤتمرات؛ عبر تقديمها طبق "القرصان السعودي" بمعايير عرض ومذاق عالمية، حازت إثرها على تقييم رفيع من لجنة تحكيم دولية استندت إلى معايير المذاق، والعرض، إلى جانب السلامة الغذائية، والابتكار في تقديم الموروث الشعبي.
وتأتي هذه الحصيلة الوافرة من الإنجازات؛ لتجسد التزام الجامعة بتفعيل دور الابتكار الطلابي في معالجة القضايا البيئية والتنموية والتقنية والصحية، فضلاً عن ربط المخرجات الأكاديمية بالاحتياجات الوطنية الشاملة.
