جمال اللغة العربية
اللغةُ العربيةُ درّةُ البيان، وسحرُ اللسان، بها تسمو المعاني وتزهو المباني، حروفُها أنغامٌ، وألفاظُها أوتارٌ، إذا نُطقت أطربت، وإذا كُتبت أبهرت، تُلبسُ الفكرةَ ثوبَ الجمال، وتمنحُ الشعورَ صدقَ المقال، واسعةُ الدلالة، عميقةُ الإشارة، تجمعُ الجزالةَ والرشاقة، والقوّةَ والأناقة، وقد شرّفها الرحمنُ بالقرآن، فزادت بهاءً وأمانًا، فبقيتْ حيّةَ الروح، ساميةَ الطموح، لا يذبلُ حسنُها، ولا يَخبو سحرُها، فهي لسانُ الهوية، وعنوانُ الفصاحة، ومهبطُ البلاغة والفِطنة.
وهي لغةُ تاريخٍ مجيد، وميراثٍ تليد، بها خُطّت أمجادُ الأمم، وسُطّرت حِكمُ القِمم، تسعُ العِلمَ فتُحيط، وتحتملُ الأدبَ فتُفيض، تُجيدُ الوصفَ والتصوير، وتُحسنُ الإيجازَ والتقرير، مرِنةٌ في الأسلوب، رصينةٌ في المطلوب، تُخاطبُ العقلَ بالحُجّة، وتُداعبُ القلبَ باللُّجّة، فإذا خُوطِب بها السامعُ أصغى، وإذا نُسِج بها الكلامُ ارتقى، فهي باقيةٌ ما بقي الفكرُ حيًّا، وما دام الحرفُ عربيًّا.
الطالب/يوسف منير الدين البراعي
الهندسة وعلوم الحاسب
