الحمدُ للهِ حمدًا يليقُ بجلاله، الذي أكرمنا بوطنٍ مجيدٍ ضاربٍ في عمق التاريخ تأسيسًا ومجدًا، وخصّنا بوحدةٍ وتلاحمٍ وأمنٍ واستقرارٍ جعلا من هذه البلاد مثالًا يُحتذى. والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ ﷺ، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: يمثّل الأمر الملكي الكريم رقم (أ / 371) الصادر بتاريخ 24 / 6 / 1443هـ وثيقةً تاريخية، ومنارةً شامخة، وأساسًا ثقافيًا، وتوثيقًا وطنيًا للمملكة العربية السعودية؛ إنه إعلانُ حضارةٍ وازدهارٍ واستقرارٍ وأمنٍ وأمان، وجذورٍ ضاربةٍ في أعماق التاريخ، ممتدةٍ عبر ثلاثة قرون. وقد جاءت مضامين النص الملكي مفعمةً بروح الاعتزاز، زاخرةً بدلالات الرسوخ والثبات لهذه البلاد المباركة، مستحضرةً الارتباط الوثيق بين القيادة والشعب، مسطّرةً صفحاتٍ مشرقة في دواوين التاريخ، منذ تأسيس الإمام محمد بن سعود – رحمه الله – منتصف عام 1139هـ (1727م) للدولة السعودية الأولى. وقد أرسى ذلك التأسيس دعائم الوحدة، وثبّت معاني الاستقرار، ورسّخ مرجعية الشريعة الإسلامية فانطلقت مسيرة الدولة على هديٍ واضح، ورؤيةٍ جامعة، ونهجٍ قوامه الأمن والعمران. إنَّ الأمر الملكي الكريم بأن يكون الثاني والعشرون من فبراير من كلِّ عامٍ يومًا لذكرى تأسيس الدولة السعودية، يأتي تأكيدًا للعمق التاريخي والحضاري، وترسيخاً في النفوس لمعاني الانتماء الصادق، ومجدداً في القلوب العهد على الوفاء والولاء، ويؤكد أن قوة هذا الوطن – بعد توفيق الله – كامنة في تلاحم قيادته وشعبه، وفي تمسّكه بقيمه، وثباته على مبادئه، ومضيّه بثقة نحو التطوير والازدهار. فالمعاني المستلهمة والآثار التي تبسطها ذكرى يوم التأسيس تسري في النفوس والوجدان والخواطر والأذهان لتحيي الاعتزاز والفخار والهوية لهذا البلد المعطاء وهذه البلاد المباركة عبر تأريخها العريق؛ وترسخ قيم الولاء والانتماء. فقد غدا هذا الأمر الملكي رقم (أ / 371) مرتكزاً رئيساً معرفياً جامعاً بين جذور التأسيس وآفاق المستقبل؛ ومناسبةً وطنيةً تحمل في طياتها ودلالاتها العمق والأصالة والوحدة والاستقرار. ويظل يوم التأسيس مناسبةً وطنيةً تتجدد فيها معاني الاعتزاز، وتتعمق فيها دلالات الانتماء، وتتواصل عبرها مسيرة وطنٍ تأسّس على الوحدة، وترسّخ بالاستقرار. وتتواصل هذه المسيرة المباركة اليوم في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله – حيث نشهد مرحلةً استثنائيةً من التحول الوطني، تُستثمر فيها الطاقات، وتُعزّز القدرات، وتُفتح آفاق الإبداع، ومسارًا تنمويًا يصنع للوطن مكانته بين الأمم. ويبرز التعليم في هذا السياق امتدادًا معرفيًا لمسيرة التأسيس، ورافدًا حضاريًا يعزّز حضور الدولة التنموي، وقد حظي قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية بعناية القيادة ورعايتها، ويأتي التعليم العالي في ذروة هذا البناء؛ حيث تتشكل الكفاءات الوطنية، وتتنامى القدرات البحثية، وتتكامل مسارات التخصص مع متطلبات التنمية. ومن هذا المنطلق، يأتي دور جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز بوصفها إحدى مؤسسات التعليم العالي التي تتحمل مسؤولية وطنية مباشرة في إعداد جيلٍ يمتلك المعرفة، ويتحلى بالقيم، ويؤمن بأن خدمة الوطن شرفٌ وغاية. حيث نعمل على بناء بيئةٍ تعليميةٍ محفزة، تعزز التفكير، وتنمي القدرات، وتربط مخرجات التعليم باحتياجات الوطن، ليكون خريج الجامعة عنصرًا فاعلًا في مسيرة التنمية، ومشاركًا في صناعة التحول الذي يشهده وطننا. كما أن هذه الذكرى العزيزة تعزز في نفوسنا قيمة الانتماء الحقيقي، ذلك الانتماء الذي يظهر في جودة العمل، وفي الإخلاص في الأداء، وفي الحرص على أن يكون كلٌ منا إضافةً حقيقيةً لهذا الوطن. فالأوطان تُبنى بسواعد أبنائها، وبما يقدمونه من علمٍ وعملٍ وإنجاز. وفي الختام… نتوجّه إلى الله العليّ القدير أن يحفظ سيدي خادم الحرمين الشريفين، وأن يمدّه بعونه وتوفيقه، ويبارك جهوده، وأن يحفظ سيدي سمو ولي عهده الأمين، وأن يكلأوه بعين رعايته. اللهم احفظ هذه البلاد المباركة، وأدم عليها أمنها واستقرارها ورخاءها، ووحّد صفها، وأيّد قيادتها، واكتب لها دوام العزّ والتمكين، ومزيدًا من التقدّم والازدهار.
وتتعمق فيها دلالات الانتماء، وتتواصل عبرها مسيرة وطنٍ تأسّس على الوحدة، وترسّخ بالاستقرار. وتتواصل هذه المسيرة المباركة اليوم في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله – حيث نشهد مرحلةً استثنائيةً من التحول الوطني، تُستثمر فيها الطاقات، وتُعزّز القدرات، وتُفتح آفاق الإبداع، ومسارًا تنمويًا يصنع للوطن مكانته بين الأمم. ويبرز التعليم في هذا السياق امتدادًا معرفيًا لمسيرة التأسيس، ورافدًا حضاريًا يعزّز حضور الدولة التنموي، وقد حظي قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية بعناية القيادة ورعايتها، ويأتي التعليم العالي في ذروة هذا البناء؛ حيث تتشكل الكفاءات الوطنية، وتتنامى القدرات البحثية، وتتكامل مسارات التخصص مع متطلبات التنمية. ومن هذا المنطلق، يأتي دور جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز بوصفها إحدى مؤسسات التعليم العالي التي تتحمل مسؤولية وطنية مباشرة في إعداد جيلٍ يمتلك المعرفة، ويتحلى بالقيم، ويؤمن بأن خدمة الوطن شرفٌ وغاية. حيث نعمل على بناء بيئةٍ تعليميةٍ محفزة، تعزز التفكير، وتنمي القدرات، وتربط مخرجات التعليم باحتياجات الوطن، ليكون خريج الجامعة عنصرًا فاعلًا في مسيرة التنمية، ومشاركًا في صناعة التحول الذي يشهده وطننا. كما أن هذه الذكرى العزيزة تعزز في نفوسنا قيمة الانتماء الحقيقي، ذلك الانتماء الذي يظهر في جودة العمل، وفي الإخلاص في الأداء، وفي الحرص على أن يكون كلٌ منا إضافةً حقيقيةً لهذا الوطن. فالأوطان تُبنى بسواعد أبنائها، وبما يقدمونه من علمٍ وعملٍ وإنجاز. وفي الختام… نتوجّه إلى الله العليّ القدير أن يحفظ سيدي خادم الحرمين الشريفين، وأن يمدّه بعونه وتوفيقه، ويبارك جهوده، وأن يحفظ سيدي سمو ولي عهده الأمين، وأن يكلأوه بعين رعايته. اللهم احفظ هذه البلاد المباركة، وأدم عليها أمنها واستقرارها ورخاءها، ووحّد صفها، وأيّد قيادتها، واكتب لها دوام العزّ والتمكين، ومزيدًا من التقدّم والازدهار.
أ.ماجد بن سليمان العضياني
د. عيسى بن خلف الدوسري
د. فهد بن سعد السهلي