دعوةٌ كريمةٌ للتشجيع على تذوق القراءة فنّاً بحدّ ذاته، واهتمام بالكتاب صديقاً وأنيساً في زمنٍ انحسر الأنس فيه، وَقَلّ الصديق منه، إذ أنها تقديرٌ للقرّاء الـمُدركين، وللمؤلفين كأنهارٍ لا يُدركها الجفاف، ولا يُلوّثها الكسل.
إنها دعوةٌ للاهتمام بالكتاب مُنجزاً وبالأدب قيمةً، اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف فيه يكون الأدب مُقدّماً على كثير من الفنون والأشكال الكتابية الصادرة في كُلّ شِبرٍ ثقافي في العالم، الأدب نجده في صدارة كُلّ مُلتقى للقلم، وفي مُقدمة كُلّ عُرسٍ عالميٍّ للكلمة، ما يؤكد أهمية الأدب هو أن هذا اليوم يوافق وفاة وميلاد كبار الأدباء في العالم أمثال: ثيربانتس، ولاكسنس، وشكسبير وغيرهم من آباء المنجز الأدبي الخالد.
دعوة لمن يعتذر بـضـيـق الوقت وهو المحاط بمساحة هـــائـلـة من الفراغ، دعوة لمن يرفع شعار "برامج التواصل ألغت الكتاب" لنقول له: الكتاب أقوى من أن يُلغى.
إنها القراءة التي تبعث التغيير والتـحـوّل في حــيــاة الفـرد خـاصـة، وفي شرائح الـمجتمع عامة، حيث الكتاب أرقُّ وأجمل وسائل الـمعرفة، هذا الـمُكـعـّــب الـذي يُـغــيــّرك إلى ما لا تـتـوقّــع، يـأخـذك بـتـفاصيلك إلى ضفافه، وَيَسرُد عليك أدقَّ تفاصيله هو.
وكما يقال إن الكلمة الأدبية كالرصاصة تماماً، إذ يبقى تأثيرها عقوداً طويلة، حين تكون جادّة في رأيها، مُلتهبة في حرفها، لتلامس الذّات وتأخذها إلى عالمها المسحور، وتوقفها أمام مرآتها وتجعلها ترى نفسها جيداً.
إن هذا التاريخ فيه تقدير كبير للمؤلفين، وتأكيد على أنهم هم قادة العالم، وهم حاملو مشاعل النور في ظلمات الرفض والإقصاء.
للاحتفال بهذا اليوم طرق مختلفة في كُلّ بلد، حيث يُعبِّرُ الجميع عن طريقته وَحُبّه للقراءة، وقبل هذا كانت كلمته عَزَّ وَجَلّ (اِقرأ) الأمر الإلهي الأول، والعمل اليومي الأمثل.
أ. ماجد سليمان العضياني
أ.ماجد بن سليمان العضياني
أ.ماجد بن سليمان العضياني
د. عيسى بن خلف الدوسري