الاثنين 26 أكتوبر 2020

تسعينية اليوم الوطني

تسعينية اليوم الوطني

تعتاد الأمم الراقية أن تجعل لها يوماً تفاخر به على سائر الأيام، وتتذكر به أروع أحداثها، وأجمل مناسباتها، وأفضل ما سطره تاريخها.

والمناسبة التسعينية التي تحل علينا تباشيرها بعد أيام قلائل إنما هي درّة تتلألأ في جبين المملكة العربية السعودية، هذه الدولة الأصيلة العريقة التي شُيِّد بناؤها على كلمة التوحيد، وعلا صرحُها بلا إله إلا الله، وانطلقت مسيرتها الجامعة على يد شخصية فذّة طموحة، تعلو همتها جبال طويق، وتكاد بسموها تعانق السماء، إنها شخصية جلالة المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود تغمده الله برحمته، الملك الذي غالب الصعاب، وتحدّى العقبات، وصابر وثابر، حتى تكللت مساعيه بتوحيد أعظم دولة في الجزيرة العربية، دولة المملكة ذات الأرجاء الواسعة، والخيرات الكثيرة، فَسَادَ فيها الأمن والأمان، والاستقرار والرخاء، وتآلف شعبها وتكاتف، حتى أصبحوا بحمد الله تعالى كالجسد الواحد، يلتحمون بقيادتهم الحكيمة، ويقفون معها في السراء والضراء، ويجددون لها البيعة في مثل هذه المناسبات السعيدة، ولاتزال المملكة مع تعاقب السنوات والأيام تزداد رسوخا وعزة، ولا يزال قادتها الميامين يمخرون بسفينتها عباب التاريخ، ليرتقوا بها إلى مصاف الدول العظيمة.

إنها مناسبة ميمونة كريمة لأنها عنوان مسيرة مظفرة أضحت مضرب المثل في مجريات التاريخ المعاصر وأحداثه، وتمخضت عن هذه الدولة المباركة التي لا تبارى في أصالتها وعراقتها، وفي مبادئها وقِيَمها، وفي نَهْجِها البنّاء، ذلك النهج الوسطي المعتدل الذي توارثه الملوك من أبناء المؤسس رحمه الله، وصولاً إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أدام الله توفيقه، وبارك في أعماله وجهوده، هذا الملك الوفي، والبصير العارف بأحوال بلاده، والمدرك لمصالحها وما يعود عليها بالنفع والفائدة، الخبير بشؤون الحياة وأحوالها، الذي ما أن ألقت إليه مقاليد الدولة بزمامها حتى بادر حفظه الله إلى إيجاد برامج لم يُسبق إليها، واستحدث رؤية 2030 لتكون نبراس المرحلة المعاصرة، وخارطة طريقها، إضافة إلى العديد من التدابير البارعة التي جَدَّدت المسيرة، وصبغتها بالحداثة والأصالة في آن واحد. فكان من ثمار ذلك والحمد لله تنظيم مصادر الدخل الوطني، والعناية بالقدرات الوطنية الشابة توظيفاً واستثماراً، وإرساء وتفعيل قِيَم الشفافية والنزاهة، ورفع كفاءة الإنفاق، وجودة الخدمات، ورفاه المواطنين والمواطنات.

ومن فضل الله تعالى أن شدّ عَضُدَه بنجله ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان أيّده الله، فتولى المهام الجسيمة والعظيمة، فنهض بها وقام بها خير قيام، لم لا وهو الأمير الشاب الذي حباه الله هِمة عالية، وجداً واجتهاداً، ونظرات بعيدة نافذة.

إن اليوم الوطني خير وبركة كلّه، إذ لا تزال المملكة بعده في رقي ورفعة شأن، وما تبلغ درجة إلا وتتطلع إلى ما هو أعلى وأجود، وتحفها في كل ذلك عناية من الله تعالى عميمة، ويقوم على رعايتها والسهر على مصالحها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين حفظهما الله وأبقاهما الله عزاً للمملكة وذخراً لأهلها. وأدام في ظلهما مملكتنا العزيزة آمنة مطمئنة.

 

قيم هذا المحتوى
QR Code for https://np.psau.edu.sa/ar/article/2020/09/1600779089

تحويل التاريخ

التحويل من
التاريخ