أنت هنا

أهمية تعليم الكبار ‏في تحقيق الرؤية الوطنية للمملكة العربية السعودية 2030

أهمية تعليم الكبار ‏في تحقيق الرؤية الوطنية للمملكة العربية السعودية 2030

الكثير حينما يسمع أو يقرأ تعليم الكبار يتبادر إلى ذهنه أن المراد محو الأمية الأبجدية وهذا ماهو إلا مجال واحد من مجالات تعليم الكبار .
ففي البداية أعني بمفهوم تعليم الكبار المفهوم الواسع ليشمل التثقيف والتوعية والتدريب والتعليم المستمر وغير ذلك من الأمور التي ترفع شأن الكبار فكريا
وانطلاقاً من أن العلم مستمر والتطور العلمي في سباق مع الزمن ، أصبحت الحاجة للعلم والتعلم ملحة خاصة للكبار لمواكبة هذه التطورات  ، حتى لا ينطوي عليهم الأمية الحضارية والتأخر في مواكبة مستجدات العصر والعلوم .
فإنه في زمان مضى كان الأمي الذي لايعرف القراءة والكتابة ؛ ولكن في هذا العصر أصبح الأمي هو الذي لا يستطيع التعامل مع التقنية الحديثة والاستفادة منها في حياته وفِي تطوير ذاته في مجال تخصصه .
مجال مثل الطب مثلاً تتغير فيه المعرفة كل خمسة أعوام ، والامر ينسحب على مجال الصيدلة والهندسة وسائر علوم الحياة .
ولن يتأتى للفرد مواكبة هذه التغيرات السريعة إلا من خلال برامج تعليم الكبار التي يمكن أن تأخذ أشكالاً وأنماطاً متعددة ولا حصر لها .
وحتى تستطيع جميع قطاعات الدولة سواء القطاع التعليمي، أو القطاع الصحي، أو ‏القطاع العسكري أو التقني والمهني  أوالإعلام وغيرها من مواكبة وتحقيق تطلعات رؤية المملكة ٢٠٣٠ م ‏ و برنامج التحول الوطني ٢٠٢٠م والقيام بدورها بشكل كبير وصحيح ‏لابد لها من تطوير برامجها وتحديثها بشكل مستمر، ‏في ظل التغيرات السريعة وإخضاع العاملين في هذه القطاعات للتدريب المتواصل والتطوير المهني والعلمي من خلال ‏برامج التعليم المستمر الذي هو شكل من أشكال تعليم الكبار .
ولابد لهذه القطاعات من القيام بدورها اتجاه المجتمع من خلال البرامج العلمية والتوعوية والتدريبية المتنوعة المفيدة لهم
‏ويسهم تعليم الكبار بشكل مباشر باستغلال قنوات التواصل والإعلام في التوعية العامة والتثقيف لجميع أفراد المجتمع ، وبيان دورهم في المساهمة في تحقيق الرؤية الوطنية للملكة ٢٠٣٠ م  .
ومن  هنا تأتي أهمية تعليم الكبار حيث أصبح حلاً استراتيجياً نوعياً لا ينفصل عن متطلبات النمو والتنمية على مستوى الفرد والمجتمع
وإدراكاً من وزارة التعليم لهذه الأهمية قامت بإطلاق مبادرة التعلم مدى الحياة ( استدامة ) التي تستهدف الكبار من الجنسين لهذا العام الدراسي ١٤٣٨ - ١٤٣٩ هـ  

 

كتبه أخوكم أ/ فليان بن شبيب السبيعي
عضو هيئة التدريس بقسم العلوم التربوية
كلية التربية بوادي الدواسر
 
قيم هذا المحتوى
QR Code for https://np.psau.edu.sa/ar/article/2017/12/1512979272
إعلان 7

10.98.226.65