أنت هنا

مقومات الإسهام التنموي الجامعي

مقومات الإسهام التنموي الجامعي

الجامعات تملك مقومات مميزة تضعها في موقع الريادة والتميز على مسيرة التنمية والتقدم؛ حيث تعد الأصالة والابتكار قيمًا أساسية في الثقافة الأكاديمية، فلا مجال للجدل حول أهمية قيمة التأهيل والتطوير في العمل الأكاديمي سواءً على مستوى المناهج التعليمية، أو على مستوى المعرفة العلمية.

وتُعدّ القدرة على الإبداع والابتكار صورة لمقومات الإسهام التنموي الجامعي المساندة لثقافة الإبداع والجودة،  فالجامعات مسؤولة ولديها القدرة على تطوير المناهج الدراسية بما تملكه من خبرات أكاديمية، وتملك القدرة على متابعة التطور المعرفي وبالتالي تحديث الخبرات المعرفية التي تتضمنها المناهج الدراسية، سواء على مستوى تحديث وتنمية وتطوير الخطط الدراسية الجامعية أو على مستوى محتوى المناهج ومفرداتها. وبذلك تكون الجامعات المصدر الحقيقي لتغيير وتطوير خططها التعليمية؛ لتكون مواكبة في إعدادها للمهارات المتخصصة لمتطلبات التنمية والتقدم في المجتمع. فالجامعات توفر الإمكانات المناسبة لتطوير الملكات الأكاديمية وعلى وجه الخصوص الأطر التعليمية. ذلك أن الأقسام العلمية للجامعات ومراكز البحوث والدراسات وكذلك مكتباتها المتنامية في الموجودات وفي التقنيات، ونشاطاتها في عقد ودعم المؤتمرات العلمية وتقديم الاستشارات والتعليم المستمر، كلها عوامل محفزة ومساندة لمهمات إعداد أجيال جديدة متنامية من حملة الشهادات العليا المتخصصة، والتي تكون مصدراً مضموناً لسد الاحتياجات الذاتية للجامعات، وكذلك لسد احتياجات المؤسسات التنموية في المجتمع. كما تساعد الإمكانات الجامعية في تطوير قواعد المعرفة العلمية، وقواعد المعلومات العلمية والتقنية. ذلك أن أولى مستلزمات العمل الأكاديمي في الجامعات هي المكتبات العلمية والتي تلتزم عادة بتوفير المراجع العلمية المختلفة وتحديثها باستمرار، بما يحقق مصدراً أساسياً ومضموناً للتواصل مع مصادر المعرفة ممثلة بدور النشر العلمي وكذلك نتاجات المراكز العلمية. كما أن نتاجات الأساتذة والباحثين، والاستشارات التي تقدمها الجامعات، والمؤتمرات والندوات العلمية التي تعقدها فضلاً عن حلقات النقاش والمحاضرات العامة التي تنظمها، كلها مصادر أساسية وجوهرية لتنمية المعرفة العلمية وتنمية المعلومات.

قيم هذا المحتوى
QR Code for https://np.psau.edu.sa/ar/article/2017/04/1491901632
إعلان 7

10.98.226.65