أنت هنا

ممارسة الأنشطة الرياضية وانعاكاسها على الفرد والمجتمع

ممارسة الأنشطة الرياضية وانعاكاسها على الفرد والمجتمع
في البداية أود أن اذكر تعريف مختصر للتربية البدنية وهو " أن التربية البدنية هي تربية من خلال النشاط "
 
فمن خلال ممارسة الأنشطة الرياضية يكون لها تأثير ايجابي على الفرد حيث أنها تساهم في بناء شخصية الفرد من الناحية الاجتماعية والصحية والنفسية والعقلية .
 
من الناحية الاجتماعية:
 
تتيح للفرد اكتساب الخبرات الاجتماعية التي تساعد كثيرا في تكوين شخصيته، وتشبع فيه شعور الانتماء للجماعة وتنمي القيم الاجتماعية والخلقية السليمة، وتزيد من تفاعله في المجتمع إذا ما اتصف باللياقة البدنية العالية. ومن القيم الاجتماعية التي يمكن للفرد اكتسبها من خلال ممارسة الأنشطة الرياضية: الروح الرياضية، التعاون، القيادة، الانضباط، المتعة، المواطنة الصالحة، العلاقات الاجتماعية، الطاعة، النظام.
 
 من الناحية الصحية:
 
تعمل الأنشطة البدنية على تحسين الصحة العامة، فتزيد من السعة الحيوية للرئتين، وتزيد من حجم القلب فيعمل بدقات اقل وباقتصاد، وتطور الجهاز العضلي، وتقلل من الأمراض المنتشرة وخاصة أمراض القلب والإفراط في السمنة. كما تعمل اللياقة البدنية على تحسين القوام والتركيب الجسمي المتناسق والسيطرة على الوزن. وتساعد على بناء شخصية جذابة.
 
 من الناحية النفسية:
 
تتيح للفرد الفرص المتعددة كي يمتلك القدرة على التعبير عن النفس، وعلى تنمية التحكم في الانفعالات التي تمكنه من حسن التصرف في المواقف الحرجة. كما تعمل على تكوين الشخصية المتزنة والمتصفة بالشمول والتكامل، والاتزان النفسي والسرور والنجاح والرضا.
 
من الناحية العقلية :
 
تعمل الأنشطة الرياضية على إكساب الأفراد القيم والخبرات والمفاهيم المعرفية التي تمكن اكتسابها من خلال ممارسة الأنشطة، وتعمل الأنشطة الرياضية على تطوير المهارات والعمليات العقلية المختلفة كالفهم والتطبيق و التحليل والتركيب والإدراك والتصور والانتباه والتفكير وبالتالي يكون لها دور في التحصيل الدراسي في المجال الاكاديمي .
 
الرياضة وعلاقتها بالتحصيل الأكاديمي:
 
يعمل النشاط البدني والحركي على تحسين الحالة الصحية للطلاب لما لهذا النشاط من تأثيرات فسيولوجية تعمل على تحسين وظائف الجسم والارتقاء باللياقة البدنية المرتبطة بالصحة والعناية بالقوام للوقاية من التشوهات القوامية للطلاب مما يجعلهم أكثر تحملا في مواجهة أعباء اليوم الجامعي ، وبذلك تزيد قدرتهم على التحصيل الدراسي من خلال زيادة تركيز انتباههم وتحسن العمليات العقلية العليا عن طريق تحسن وظائف المخ وهذا ما أثبتته نتائج الدراسات التطبيقية ، فقد أشارت كثير من الدراسات أن تخصيص وقت لممارسة الطلاب الأنشطة البدنية والحركية يؤدي الى تحسين الأداء الأكاديمي مقارنة بالطلاب الذين لم تتاح لهم مثل هذه الفرصة .
 
كما أكدت معظم الدراسات التطبيقية على وجود علاقة إيجابية بين ممارسة النشاط البدني والتحصيل الأكاديمي، فالنشاط البدني والحركي يساعد كثيراً في تطوير الجهاز العصبي عن طريق زيادة عدد المشابك العصبية، وهي نقاط التوصيل فيما بين تلك الخلايا العصبية مما يسهم في تطوير وسيلة التواصل ونقل الإشارات والمعلومات فيما بين الخلايا العصبية وبالتالي حدوث تطور في الجهاز العصبي.
 
وممارسة الأنشطة البدنية المنتظمة تساهم بشكل ايجابي في تطوير القدرات العقلية والتحصيل الدراسي لدى الطلاب بالإضافة إلى وقايتهم من الإصابة بالإمراض الناجمة عن قلة الحركة والركود للراحة، وهذا يؤكد على أهمية حث الطلاب وتشجيعهم على ممارسة الأنشطة البدنية والحركية وأدائها.
 
وقد أثبتت الدراسات بأن وظائف الدماغ تتحسن نتيجة للتغير ما بين بيئة تلقي المعلومات داخل الفصول والقاعات وممارسة الأنشطة البدنية والحركية خارج جدران هذه القاعات وهذا بدوره يزيد من مقدرة الطالب على الانتباه عند عودته لحضور الدروس النظرية داخل حجرة الدراسة مرة أخرى، كما يساهم النشاط البدني في زيادة الطاقة مما يعطي الطلاب فرصة للتخلص من الملل الناتج عن التركيز العالي لفترات طويلة، فوظائف الدماغ تتحسن تحت تأثير الأنشطة البدنية والحركية حيث إن زيادة النشاط البدني ينشط عمل الجهاز الدوري التنفسي في نقل الأوكسجين إلى جميع أجزاء الجسم ومن بينها الدماغ فتزداد كفاءته على حمل الدم المحمل بالأوكسجين والجلوكوز فزيادة نشاط الدورة الدموية في الدماغ تحت تأثير الأنشطة البدنية والحركية يزيد من تدفق الدم المحمل بالأوكسجين والغذاء لخلايا الدماغ فيزيد من تحسن وظائف الدماغ الإدراكية مثل الفهم واليقظة والتركيز والتذكر والحفظ .
 
نستخلص مما تم عرضه أن ممارسة الأنشطة البدنية والحركية كالجري وتنس الطاولة وكرة الطائرة وغيرها من الأنشطة الهوائية تؤدي إلى تحسين الوظائف المعرفية مثل زيادة القدرة على الاستيعاب والتحليل والحفظ والتذكر والتركيز الذهني والتخطيط واتخاذ القرار كما تحسن الذاكرة قصيرة المدى والتفكير الإبداعي وذلك نتيجة لزيادة مستويات المادة الرمادية في المخ المسئولة عن المحافظة على صحة الخلايا العصبية
قيم هذا المحتوى
QR Code for https://np.psau.edu.sa/ar/article/2016/08/1472663489
إعلان 7

10.98.226.65