الجمعة 21 يونيو 2019

مؤشرات الأداء وقياس الأداء المؤسسي

مؤشرات الأداء وقياس الأداء المؤسسي

منذ أن اهتمت الدول والمؤسسات بتطبيق أنظمة ضمان الجودة كدليل لجودة وتطوير المؤسسات؛ برز الاهتمام بمؤشرات الأداء كمقاييس لفاعلية وكفاءة تلك الأنظمة وأصبح الإصدار المنتظم لأنظمة المؤشرات ذات الجودة العالية ، مع توفير بيانات دقيقة  أهمية قصوى. فهي أداة مهمة لتزويد واضعي السياسات والمخططين ومتخذي القرار بالبيانات الموثوقة، و أداة أساسية للمسائلة وتحديد نقاط القوة والضعف، و وسيلة رئيسة لإجراء
المقارنات المرجعية (BM )  بين المؤسسات والوحدات المختلفة ، وتحديد مستوى الإنجاز ومدى التطور الحادث في الأداء ، ناهيك عن كونها الأداة الأساسية للمقارنات الدولية والتصنيفات المهمة في مجال التعليم مثل تصنيف الإسكيد (ISCED) ،  التايمز(TIMESS)   ، وفيما يخص المؤسسات التربوية  يشير البعض إلى أن استخدام نظام المؤشرات في مؤسسات التعليم ظهر لهدفين أساسين:

أولاً :الحاجة الي وجود نظام يتيح للمسئولين وصانعي القرار مراقبة مدي تحقق الأهداف في مجال ما.

ثانيًا: الكشف عن مقدار الانضباط المالي والعلاقة بين مستوى الأداء ومقدار الإنفاق.

لهذه الأسباب مجتمعة كان الاهتمام في العقود الأخيرة بهذا النوع من المقاييس؛ حيث إن تحديد وتحليل واستخلاص النتائج  في هذا النظام  يعني تحليل وتلخيص العوامل الحاسمة لنجاح عمل المنظمات أو الإدارات
وجدير بالذكر أن هناك العديد من الشروط التي ينبغي مراعاتها عند بناء نظام لقياس الأداء  باستخدام مؤشرات الأداء  ومن أهمها:

-أن يكون هناك  منهجية واضحة لتطوير نظام للمؤشرات يتضح فيها كيفية الانتقال من الأهداف إلى المؤشرات كمقاييس لجودة الأداء.

-       لابد أن تكون المؤشرات  ذات صلة مباشرة بالأهداف والمقاصد الاستراتيجية  التي تتعلق  بها ، وهذا يعني ارتباط تلك المؤشرات بسياسات وأهداف المؤسسة المراد تقييمها ومتابعتها ، إذ تدعم مؤشرات الأداء النظام، و تحدد أي الاستراتيجيات تحقق  الأهداف المقصودة   ، لذلك ينبغي تحديد تلك الأهداف بدقة حتي يمكن الحكم على فاعليتها وكفاءتها ومدى تحقيقها لمعايير الجودة.

-       ينبغي أن يتضمن ذلك النظام  كافة أبعاد الأداء للمؤسسة ؛ حيث إن استخدام مؤشرا ت الأداء في مؤسسات التعليم العالي مدفوعة بقضايا المساءلة والمقارنة الخارجية، والتركيز على بعد واحد مثل  الوصول الى مستوى وتصنيف محلى أو عالمي  والتي غالبًا ما تركز على المؤشرات الكمية مثل معدل الالتحاق، المعدل التراكمي، ومعدلات الاحتفاظ معدلات ونسب أعضاء هيئة التدريس والطالب، نتائج الاختبارات الموحدة، معدلات التخرج، والأعباء  التدريسية لأعضاء هيئة  التدريس ، سوف يؤثر على  أبعاد أخرى مهمة داخلية  مثل فاعلية المؤسسة وتحقيقها لأهدافها  والإنتاجية والتحسينات  المطلوبة  

-        من الضروري أن يتضمن النظام مجموعة من المؤشرات المختلطة الكمية والنوعية مثل استطلاعات الرأي والمؤشرات الكيفية ، والتي يمكن أو توضح القيمة المضافة وتعكس ماذا يحدث في أثناء عملية التعليم والتعلم وتأثير ذلك على المجتمع والطلاب

-       كما ينبغي  أن يكون هناك ارتباط واتساق بين مجموعة المؤشرات (الكمية والكيفية) التي تستخدم لتحديد مدى تحقق هدف ما، مما يهيئ لاستخدامها في تقديم تفسير علمي صحيح وتحديد التحسينات المطلوب إجراؤها  

-أن تكون لديها القدرة على تلخيص المعلومات دون تشويهها

-أن تتميز بالدقة وقابليتها للمقارنة

-الصدق بمعنى أن تقيس ما وضعت لقياسه 

-أن تكون عملية من ناحية الوقت والكلفة والخبرة المطلوبة لجمع البيانات .

إعداد    د.نجلاء على  مصطفى

 مستشار بعمادة التطوير والجودة. 

قيم هذا المحتوى
QR Code for https://np.psau.edu.sa/ar/article/2016/02/1454479871

تحويل التاريخ

التحويل من
التاريخ