مهارة إنقاذ لا رفاهية
كان يُقال في ما مضى:
علّمه استخدام الكمبيوتر، وكأن التعلّم الرقمي من علامات الترف والغنى.
لكن الآن، في زمن الاختراقات العاطفية، والمحتوى المزيّف، والتكهنات النفسية، أصبح الوعي الرقمي طوق النجاة.
لماذا؟
بكل بساطة، لأننا لا نعيش في عالم معلومات، بل في عالم يتلاعب بالمعلومات.
فالإعلانات الدعائية تُفصّل منهجيًا حسب ضعفك.
فالنزعة تُضخّم لخدمة جهة، والمحتوى اللطيف أحيانًا يكون موجّهًا بعناية.
فما الذي يقيك من أن تكون الضحية القادمة؟
ليس منع الأجهزة، ولا العزلة، هما الوقاية، بل أن تمتلك رادارًا داخليًا يخاطبك قائلًا:
توقّف، تحقّق، لا تُشارك فورًا.
الوعي الرقمي يعني:
* أن لا تنخدع بصورة طفل يبكي في تغريدة.
* أن تتحرّى من الروابط.
* أن تفهم كيف تُشكّل رأيك، ومن يُشكّله.
الجهل الرقمي لا يعني أنك لا تعرف التقنية، بل أنك لا تعرف أن التقنية قد تستغلك.
لهذا، فإن الوعي الرقمي ليس امتيازًا للنُخَب وأهل الاختصاص، بل حقٌّ أساسي لكل مواطن، ولكل طفل، ولكل مراهق، ولكل أب وأم.
وفي ختام السلسلة:
لا أكتب لسرد مشكلة، بل لإطلاق إنذارٍ مبكر.
ففي زمنٍ تتخفّى فيه الجريمة، وتتشكل الخوارزميات، ويغيب الحُرّاس…
يُصبح العقل هو الملجأ، والوعي هو السلاح، والكلمة أول خط دفاع.
الطالبة/ليان محمد البطاح
طالبة نظم معلومات
