نظمت جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز، ممثلةً في كلية التمريض، اليوم الثلاثاء، برنامجاً احتفالياً بمناسبة "اليوم العالمي للتمريض 2026"؛ الذي يوافق الثاني عشر من شهر مايو في كل عام، وذلك على مسرح وبهو مبنى (6) بمقر المدينة الجامعية في محافظة الخرج؛ بحضور قيادات الكلية وممثلي مستشفى الدكتور سليمان الحبيب والتجمع الصحي الأول بنطاق الخرج، وعدد من طلاب وطالبات الكلية.
ويهدف البرنامج إلى تسليط الضوء على الدور الحيوي والركيزة الأساسية التي يمثلها الكادر التمريضي في المنظومة الصحية؛ إضافة إلى تقدير جهودهم في خدمة المجتمع، وتعزيز مستوى الوعي المجتمعي بالمهام الإنسانية لهذه المهنة النبيلة، وتحفيز الكفاءات الطلابية على تطوير الممارسات الصحية؛ تحقيقاً لرعاية مستدامة وآمنة.
وأكدت عميدة كلية التمريض، الدكتورة ناهد الحارثي، خلال كلمتها بهذه المناسبة، أن مهنة التمريض تُعد رسالة إنسانية سامية وقاعدة صلبة ترتكز عليها الرعاية الطبية؛ مشيرةً إلى أن الاحتفاء بهذه المناسبة السنوية يأتي تقديراً للدور المحوري لكوادر التمريض في تحسين جودة الحياة وتعزيز سلامة المجتمع؛ كما شددت على التزام الكلية بتطوير البيئة التعليمية والبحثية؛ بما يسهم في تأهيل كوادر وطنية قادرة على تحقيق مستهدفات المهنة وخدمة الوطن بكل إخلاص وتفانٍ.
من جهته، أوضح وكيل الكلية للشؤون السريرية، الدكتور أحمد البسام، أن الاحتفاء بيوم هذه المهنة يمثل محطة ملهمة للطلاب والطالبات؛ إيماناً بأن التمريض يتجاوز كونه مساراً مهنياً ليصبح التزاماً أخلاقياً ومهارياً، مؤكداً أهمية هذه البرامج في تعريف الطلبة بآفاق مستقبلهم المهني، وتمكينهم من الأدوات اللازمة للتميز في الميدان الصحي.
وشهد البرنامج إقامة حزمة من المحاضرات العلمية المتخصصة؛ إذ قدمت الأستاذة مي الروقي، من مستشفى النساء والولادة بالخرج، محاضرة تناولت تمريض النساء والولادة والتحديات المهنية في هذا القطاع، فيما استعرض الأخصائي عايض القحطاني، من مستشفى المؤسسة العامة للصناعات العسكرية، الدور الحيوي لممرضي الطوارئ بوصفهم خط الدفاع الأول في الأزمات الصحية؛ كما تضمنت المحاضرات العلمية استعراضاً لمنظومة التعليم التمريضي، ومحاضرة عن "التمريض في مستشفى الصحة الافتراضي".
وعلى صعيد متصل، عُقدت جلسات نقاشية موسعة تطرقت إلى مستقبل التمريض في المملكة، وبرامج الدراسات العليا والزمالة في مدينة الملك سعود الطبية؛ إلى جانب مناقشة دور الهيئات والجمعيات المهنية المحلية والعالمية، والمسارات الأكاديمية المتاحة للممارسين الصحيين.
وعلى هامش البرنامج، افتتح المعرض التوعوي المصاحب الذي ضم أركاناً تعريفية لأقسام الكلية والجهات الصحية المشاركة؛ سعياً لرفع الوعي المهني وإبراز الجهود الإنسانية للكوادر التمريضية، وتحفيز الطلبة على الإبداع والابتكار في تجويد الرعاية الصحية.
يُذكر أن هذا البرنامج يأتي في إطار سعي الجامعة لتمكين الممارسين الصحيين والارتقاء بجودة الخدمات الطبية؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في التحول الصحي، وبناء مجتمع حيوي يعتمد على كفاءات وطنية مؤهلة.
