أقامت جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز، ممثلةً في إدارة العلاقات العامة والهوية المؤسسية، اليوم الاثنين، اللقاء الثاني من «لقاء سطام الثقافي» تحت عنوان «الوطن في ذاكرة الشعر والأدباء»، وذلك بالمقر الرئيس للجامعة في محافظة الخرج؛ تزامناً مع احتفاء المملكة باليوم الوطني السعودي تحت شعار «عزنا بطبعنا».
واستضاف اللقاء -الذي أدار مجرياته مدير الإدارة الأستاذ صالح القرني- أستاذ الأدب والنقد المشارك بقسم اللغة العربية وآدابها الدكتور خلف الثبيتي، بحضور جمعٍ من الأدباء والإعلاميين وقيادات الجامعة ومنسوبيها.
واستهل الدكتور الثبيتي حديثه بالإشارة إلى أن القصيدة الوطنية تُشكل جزءاً أصيلاً من الوجدان العربي وسجلاً حافلاً للذاكرة التراثية؛ متطرقاً إلى الفوارق بين «قصيدة المناسبة» العارضة و«القصيدة الوطنية» المتجذرة في الشعور العميق، ومؤكداً أن النصوص التي تنبع من الإحساس الوجداني الصادق هي التي تخلد في الذاكرة الجمعية.
وبيَّن أستاذ الأدب والنقد أن الشعر امتلك مزية فارقة عن بقية الفنون بقدرته على توثيق التحولات الوطنية الكبرى التي شهدتها المملكة عبر مراحلها التاريخية؛ موضحاً أن التطور الفني للقصيدة الوطنية أخرجها من التقاليد القديمة ومنحها حرية التعبير، مع الحفاظ على التزامها بالوزن والمضمون الرصين الذي يُعبر عن التلاحم والانتماء.
وأكد الضيف أن النص الشعري عبر تاريخه القديم والحديث أسهم في ترسيخ القيم الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها الوحدة والأمن والتضحية والانتماء؛ داعياً إلى مواجهة التحديات اللغوية المعاصرة -كازدواجية المصطلحات الوافدة- وتضافر الجهود لصون التراث اللغوي وغير المادي، ومشيداً بالأدوار التي تضطلع بها جمعيات حفظ التراث في هذا الصدد.
ولفت الدكتور الثبيتي إلى أن الجامعات تُعد الحاضنة الفكرية والأكاديمية الأولى لحماية الهوية والموروث الشفهي؛ مشدداً على دور عضو الهيئة التدريسية داخل القاعات الدراسية في توجيه الطلاب نحو الاعتزاز بالتراث غير المادي، إلى جانب ترسيخ الاعتزاز باللغة العربية لدى الطلاب.
وعلى هامش اللقاء، جرى تكريم الأستاذ ماجد العضياني من منسوبي الجامعة؛ بمناسبة اختيار روايته «خان جليلة» ضمن القائمة الطويلة لجائزة جمعية الأدب المهنية لعام 2026م.
واختُتم اللقاء بفتح باب المداخلات النقاشية والتساؤلات أمام الحضور حول محاور اللقاء، حيث تناول الضيف جانباً من تجربته الممتدة بين الأدب والشعر والتوثيق التاريخي.
