الحمد لله الذي أمرنا بالاجتماع ، ونهانا عن الفرقة ، فقال : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم القائل ( عليكم بالجماعة ، وإياكم والفرقة ... ) .
فالأمر بالجماعة والنهي عن الفرقة أصل من أصول الإسلام العظيمة وقاعدة من قواعد الدين .
وتأتي ذكرى اليوم الوطني لتذكرنا بنعمة :اجتماع الكلمة ، التي تحققت بفضل الله ثم بمسيرة التوحيد التي بدأها الإمام محمد بن سعود في الدولة السعودية الأولى وحتى عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – الذي لم الشتات ووحد أركان هذا الوطن ، وأقامه على الكتاب والسنة واقتفاء أثر سلف الأمة ، ودحضالبدع والخرافات والتعصب والعنصرية .
وأكمل مسيرته أبناؤه من بعده ، وصولا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وما يبذله من جهود لنصرة الإسلام والمسلمين والدعوة إلى التوحيد وترسيخ مبادئ الأمن والاستقرار وجمع شمل الأمة على الحق والهدى ، ودرء المخاطر عن حياض مقدساتها، وتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية .
إن ما تحقق لهذه البلاد المباركة من مكتسباتيتطلب منا جميعا المحافظة عليها ، وذلك بالعمل على التمسك بما يعصم من الهلاك والتفكك - الكتاب والسنة ، والاجتماع والألفة- وتعزيز أمنها وأمانها ، والدفاع عن مقدساتها وصيانة مقدراتها وحماية مكتسباتها ، ولإن كان هذا الأمر مهما في كل وقت ، فهو أشد أهمية عند اشتداد الأزمات .
والله أسأل أن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار في ظل قيادتنا الرشيدة ، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ، وأن يسدّد على طريق الخير خطاهم ويعزهم بالإسلام ويعز الإسلام بهم ، و أن يحفظ لهذا الوطن أمنه واستقراره وازدهاره وترابط شعبه الكريم ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
كما عبر عميد كلية الآداب والعلوم د. سفر بن بخيت المدرع بكلمته :
يُطلُ علينا في كل عام ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية ليعيد إلى الأذهان هذا الحدث التاريخي الهام الأول من الميزان من كل عام ، يوماً محفوراً في ذاكرة التاريخ منقوشاً في فكر ووجدان المواطن السعودي. ففي هذا اليوم وحد فيه الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه شتات هذا الكيان العظيم وأحال الفُرقة و التناحر إلى وحدة وانصهار وتكامل . وفي هذه الأيام تعيش بلادنا أجواء هذه الذكرى العطرة (ذكرى اليوم الوطني 87 ) وهي مناسبة خالدة ووقفة عظيمة تعي فيها الأجيال كل القيم و المفاهيم و التضحيات و الجهود المضيئة التي صاحبت بناء هذا الكيان العملاق. وإننا إذ نحتفل في هذا اليوم ، لنعبر عما تُكنه صدورنا من محبه و تقدير لهذه الارض المباركة ولمن كان لهم الفضل بعد الله تعالى في ما تنعم به بلادنا من رفاهية و استقرار ، حيث شهدت المملكة في سنوات قلائل قفزات حضارية لا مثيل لها في جميع المجالات ، فما حققته هذه البلاد في المجال الاقتصادي و التعليمي و الأمني امر يصعب وصفه ويجل حصره حتى اصبحت مضرب الأمثال في محيطها الإقليمي في الاستقرار و الرخاء والتنمية. كما إن من أبرز ما يجب الحديث عنه في هذه المناسبة هو الاهتمام الكبير الذي أولته الدولة للمواطن السعودي و تعليمه و السعي نحو تأهيله و تدريبه في مختلف المجالات فكان بسط التعليم الأساسي في جميع ارجائها وكانت الجامعات و المؤسسات التعليمية المتخصصة . ومما يجدر ذكره في هذه المناسبة الغالية علينا جميعا هو ما قدمته المملكة للأمه العربية و الإسلامية من خدمات عظيمة . فهي مهبط الوحي ومنطلق الرسالة وقبلة المسلمين . ويسرني و يشرفني في هذه المناسبة أن أرفع أسمى أيات التهنئة والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وإلى ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع - حفظهما الله وإلى كافة الأسرة المالكة الكريمة و الشعب السعودي النبيل و المقيمين معنا على ثرى هذا الوطن الطاهر .
