السبت 27 نوفمبر 2021

شكراً .. ووداعاً

شكراً .. ووداعاً
 
زملائي وأبنائي وبناتي منسوبي جامعة الأمير سطام بن عبد العزيز 
سعادة وكلاء الجامعة، العمداء
أعضاء هيئة التدريس، الموظفين
أبنائي الطلاب والطالبات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
في البداية أتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ولصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- على الثقة الغالية بتعييني رئيساً لجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز في الأربع سنوات الماضية وهو وسام شرف أعتز به، طاعة لولاة أمري وخدمة لوطني في مجال يُعنى ببناء الإنسان في بلادنا الغالية.
وأسال الله تعالى أن أكون قد أديت الأمانة وقدمت ما يوازي هذه الثقة الغالية.
والشكر والتقدير موصول لأخي معالي وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ على منحي هذه الثقة الغالية لخدمة التعليم من خلال جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز. 
كما أقدم شكري لأخي معالي نائب الوزير للجامعات الدكتور محمد السديري لمساندته وتوجيهاته السديدة، 
والشكر كذلك لمعالي الأخ الدكتور عبدالرحمن بن محمد العاصمي مدير الجامعة الأسبق ونائب وزير التعليم السابق لما قدم للجامعة من جهود تذكر فتشكر، ولكم أنتم زملائي وكلاء الجامعة، والعمداء ووكلائهم، ورؤساء الأقسام، ومديري الإدارات، وجميع منسوبي الجامعة من موظفين وأعضاء هيئة التدريس والطلاب والطالبات، على دعمكم ومساندتكم لتوجهات الجامعة خلال السنوات الماضية، والذي كان له الأثر الأكبر في نجاح مهمتنا السابقة، فلكم مني جميعاً الشكر الجزيل سائلاً المولى أن يستمر هذا الأداء وأن تكونوا أكثر تفانياً وإخلاصاً في جميع ما يوكل إليكم من مهام وتكونوا مبادرين فيما يعود بالنفع على وطننا وعلى الجامعة ومجتمعها المحلي وما تقدمه من خدمات.
لقد تشرفت بالعمل في جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز لأكثر من ثمان سنوات، نصفها رئيساً للجامعة. وخلال السنوات الأربع الماضية حققت الجامعة العديد من الإنجازات، بفضل الله أولاً، ثم بدعم وتوجيهات قيادتنا الرشيدة ومساندة وزير التعليم ونوابه، وبهمتكم زملائي منسوبي الجامعة من المسؤولين وأعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلبة، فلولا هذا التكاتف والتعاضد والإخلاص لما تحققت هذه الإنجازات، واسمحوا لي أن أستذكر معكم بعض هذه الإنجازات حتى تكون دافعاً لمزيد من العمل ومحفزاً للرقي بجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز إلى المكانة التي تليق بها وإلى ما نصبوا إليه جميعاً، ومن هذه الإنجازات على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
- تبنت الجامعة التخطيط الاستراتيجي منهجاً لها منذ إنشائها ودشنت الجامعة الإصدار الثاني من الخطة الإستراتيجية في عام ٢٠١٩م برؤية جديدة طموحة ترتكز على أربعة توجهات إستراتيجية هامة تمثل التميز في التعليم والمنافسة في البحث العلمي الداعم لاقتصاد المعرفة والشراكة والمسؤولية المجتمعية، وتتوافق مع رؤية المملكة ٢٠٣٠ وتدعمها لتحقيق المستهدفات الوطنية.
- أكملت معظم الكليات والعمادات خططها الإستراتيجية المتوافقة مع خطة الجامعة الإستراتيجية.
- واصلت الجامعة أعمالها في مجال الجودة والاعتمادات الأكاديمية وتوجت الجامعة هذه الجهود بحصول الجامعة في عام ٢٠١٩م على الاعتماد المؤسسي الكامل لمدة سبع سنوات.
- زادت البرامج الحاصلة على الاعتماد البرامجي الدولي إلى ٢٥ برنامجاً في سبع كليات من كليات الجامعة، وسيصدر بمشيئة الله اعتماد برنامج طب الأسنان في نهاية هذا العام ٢٠٢١م، لتنضم مع باقي كليات وبرامج الجامعة.
- أنهت الجامعة خطة تنفيذية مزمنة ومفصلة لحصول برامج الجامعة على الاعتمادات الأكاديمية المحلية والدولية.
- حصلت وكالات الجامعة ومعهد الدراسات الاستشارية وعدد من العمادات على شهادة الجودة في الأعمال.
- شهدت الجامعة قفزة نوعية كبيرة في البحث العلمي، كماً وكيفاً، خلال السنوات القليلة الماضية، حيث  زاد عدد الأبحاث المنشورة في (سكوبس) و (ويب أوف سينس) من ٤٦٧ و٤١٦ في عام ٢٠١٧م على التوالي إلى ١٧٦٠ و١٥١٢ في عام ٢٠٢٠م على التوالي، مما ساهم في تحسن ترتيب الجامعة بين الجامعات السعودية لتحتل المركز السادس بين الجامعات السعودية في ٢٠٢٠م في النشر العلمي، وقد كان معدل النشر في الجامعة في ٢٠١٠م بمعدل ورقة واحدة في الشهر وقفز إلى أكثر من ١٤٠ ورقة بحثية في الشهر في عام ٢٠٢٠م.
- تسجيل أكثر من ٢٠ براءة اختراع باسم الجامعة أنجزها أعضاء هيئة التدريس ومنسوبوها.
- تقدم الجامعة عدد من المحفزات لزيادة النشر العلمي الرصين من خلال جائزة الجامعة السنوية للتميز البحثي في مجالاتها المختلفة للأفراد والكليات والأقسام بالإضافة لمكافآت التميز التشجيعية في النشر العلمي حسب فئة النشر وأوعية النشر.
- تعزيز الشراكة مع القطاع الحكومي والخاص في المجالات المتوائمة مع توجهات الجامعة البحثية والاستشارية والتدريبة من خلال توقيع مذكرات تعاون مع أكثر من ٣٠ جهة خلال السنوات الماضية، والتي شملت: وزارة الصحة، ووزارة الدفاع، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، والنيابة العامة، والمؤسسة العامة للصناعات العسكرية، وهيئة الملكية الفكرية السعودية، وهيئة المهندسين، وهدف، ومؤسسة سليمان الراجحي الخيرية، ومركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، ومستشفى الملك فيصل التخصصي، وهيئة المواصفات والمقاييس والجودة، ومجلس الضمان الصحي، وبنك الجزيرة، ومستشفى القوات المسلحة، ومستشفى الملك خالد بالخرج، وإدارات التعليم في الخرج ووادي الدواسر وغيرها.
- تحديث جميع الخطط الدراسية لبرامج مرحلة البكالوريوس ومراجعتها وتطويرها وتوحيدالخطط الدراسية لجميع البرامج المتناظرة في الجامعة.
- إنشاء مركز رواد لريادة الأعمال.
- إنشاء صندوق طلاب المنح.
- إنشاء مركز تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.
- اعتماد السجل المهاري للطلبة لرصد ما يمتلكه الطالب من مهارات لا صفية خلال فترة دراسته تمكنه من المنافسة في سوق العمل وتشجعه على ممارسة التعلم مدى الحياة وتكرس فيه التطوع والمسؤولية المجتمعية.
- اعتماد لوائح إسكان الطلاب وتطوير عدد من اللوائح الخاصة بالطلاب. 
- استحداث ٢٠ برنامجاً في الدراسات العليا خلال السنوات الأربع الماضية، ليصل عدد برامج الماجستير ٢٤ برنامجاً، تغطي جميع التخصصات في المجالات الطبية والصحية والهندسية والحاسب والعلوم واللغات بالإضافة إلى التخصصات التربوية والشرعية.
- حقق طلبة الجامعة العديد من الجوائز على المستويين الخليجي والمحلي في مجال البحث العلمي والابتكار في مجالات الصيدلة والحاسب وغيرها، كما حقق طلاب الجامعة كذلك مراكز متقدمة في عدد من المسابقات المحلية مثل مسابقات الأمن الفكري والقيادات الشابة والجوالة وغيرها.
- وفي البنية التحتية، تم استكمال سبعة مباني أكاديمية، هي: كلية العلوم والدراسات الإنسانية للطالبات بالخرج، وكلية العلوم والدراسات الإنسانية بالسليل، وكلية الآداب والعلوم بوادي الدواسر، وكليات الطالبات بالمدينة الجامعية بوادي الدواسر،  بالإضافة إلى افتتاح ملحق للطلاب في كلية العلوم والدراسات الإنسانية بالسليل، وملحق قسم الطالبات في كلية إدارة الأعمال في الخرج، كما تم افتتاح سكن الطلاب في المدينة الجامعية بالخرج، بالإضافة إلى الجامع الكبير، ومسجد أعضاء هيئة التدريس، ومسجد سكن الطلاب، والمطعم المركزي للطلاب، وسوق سكن الطلاب، وتم كذلك إجراء تحسينات في عدد من مباني الكليات في الأفلاج، ووادي الدواسر والخرج. ويتوقع بمشيئة الله خلال هذا العام استلام الصالة الرياضية للطلاب في المركز الرئيس في الخرج، والعمل جاري على استكمال البنية التحتية حيث تم البدء في بناء الملاعب الرياضية في المدينة الجامعية بالخرج بالإضافة إلى المشاريع المستمرة والتي تشمل كليات البنات ومبنى الإدارة ومبنى التشغيل والصيانة والخدمات والمدينة الطبية. 
- في تقنية المعلومات والتحول الرقمي، تعتبر الجامعة واحدة من الجهات المتميزة في تقنية المعلومات، حيث فازت الجامعة بعدد من الجوائز دولياً ومحلياً، ومنها جائزة قيادة التغيير في مجال التعليم الإلكتروني العالمية والمقدمة من مؤسسة بلاك بورد، كما حصلت على مراكز متقدمة في نضج الخدمات الإلكترونية على مستوى الجهات في السعودية، كما حصلت الجامعة على شهادة الجودة في أمن المعلومات iso 27001 وشهادة الجودة في استمرارية الأعمال iso 22301،  كما كانت الجامعة من أول الجامعات في تفعيل التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد بعد تعليق حضور الطلبة أثناء جائحة كورونا وانطلقت من اليوم الأول مما يؤكد جودة البنية التقنية في الجامعة ولله الحمد.
- تساهم الجامعة في خطة التحول الرقمي  بشكل جيد حيث تعتمد الجامعة التعاملات الإلكترونية في جميع أعمالها الإدارية والمالية، ويمكن القول بأن جامعة الأمير سطام جامعة بلا ورق، حيث تقدم معظم الخدمات عن طريق الخدمات الإلكترونية التي طورت في الجامعة من خلال ٣١ خدمة، للطلبة والموظفين، وأعضاء هيئة التدريس وخدمات المستفيدين من خارج الجامعة، بالإضافة إلى ١٨ نظاماً إلكترونياً تسرع في منظومة الأداء في الجامعة.
- استكملت الجامعة الربط الإلكتروني مع جميع الأجهزة الحكومية مثل وزارة المالية ووزارة الموارد البشرية ووزارة التعليم.
- إنشاء مركز تطوير المحتوى الرقمي لدعم التعليم الإلكتروني وبناء المقررات الإلكترونية والبرامج التدريبية الرقمية.
- خطت الجامعة خطوات حثيثة في مجال العمل الاستشاري وتقديم حلول الأعمال لقطاعات عدة شملت: هيئة الزكاة، وهيئة الجمارك، وهيئة المواصفات والمقاييس والجودة، والنيابة العامة، ووزارة الصحة، ووزارة الرياضة والشباب، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة التعليم، ووزارة الدفاع، وجهات أخرى عديدة، وكان دور معهد البحوث والدراسات الاستشارية بارزاً في هذه الأعمال، كما تساهم عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بدور بارز في مجال التدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية.
- إنشاء ١٨ بيت خبرة في المجالات الهندسية والصحية والقانونية والإنسانية لتقديم الخدمات الاستشارية والدراسات الفنية.
- إنشاء إدارة الاستثمار وتنمية الموارد الذاتية لتواكب التطور الجديد في نظام الجامعات الجديد.
- حرصت الجامعة على تنظيم العمل وتحديد المهام والمسؤوليات لكل عناصر الهيكل التنظيمي للجامعة، حيث صدر الإصدار الأول من الدليل التنظيمي للجامعة في عام ٢٠٢٠م، والذي ينظم العلاقة بين عناصر هيكل الجامعة ويساهم في سرعة اتخاذ القرار وإنجاز الأعمال بمهنية عالية ويمثل مرجعاً للقيادات الجديدة والشابة لبناء الخبرة المرجعية الموثوقة.
- إنشاء مكتب البنية المؤسسية لإعادة هندسة العمليات المالية والإدارية والأكاديمية وزيادة كفاءة الأداء في أعمال الجامعة وزيادة كفاءة الإنفاق.
- أنهت الجامعة حديثاً مشروع إعادة هيكلة الجامعة وكلياتها وتخصصاتها، والتي ستساهم بنقل الجامعة إلى أفق أرحب يتناغم مع رؤية المملكة ويلبي احتياجات التنمية ويتماهى مع المقومات والميزات النسبية للمحافظات التي تتواجد فيها الجامعة، حيث شملت الهيكلة الجديدة تعديلات واستحداثات كثيرة في التخصصات والكليات والعمادات ووكالات الجامعة وشملت استحداث كليات للشريعة والقانون وكليات للتمريض وكليات لإدارة الأعمال وكلية للآداب والفنون التطبيقية بالإضافة إلى وكالة للجامعة للاستثمار ووكالة للشؤون الطلابية وعدداً من المعاهد والمراكز المتخصصة.
- اعتماد آلية جديدة لاختيار عمداء الكليات والعمادات المساندة، تكفل حق الترشح للراغبين من أعضاء هيئة التدريس للمنافسة على المناصب قبل شغورها بوقت كاف.
- اقتحمت الجامعة رغم صغر سنها التصنيفات العالمية حيث صنفت الجامعة بين ٨١-٩٠ ضمن أفضل الجامعات العربية في تصنيف QS في عام ٢٠١٩م، كما صنفت الجامعة في المرتبة ١٧ بين الجامعات السعودية في تصنيف الويب أوف متركس، وتسعى الجامعة لتحسين مركزها في هذه التصنيفات ورسم صورة ذهنية مشرقة لجامعة يفخر بها الوطن.
- تساهم الجامعة في خدمة المجتمع المحلي للجامعة والمشاركة في إيجاد الحلول لكثير من التحديات في هذه المحافظات ولذلك عقدت الجامعة العديد من ورش العمل والندوات والدراسات التي تعكس اهتمام الجامعة ومشاركتها في المسؤولية المجتمعية الفاعلة. 
ما ورد أعلاه رصد يسير لما تم تحقيقه وإنجازه خلال السنوات القليلة الماضية، وهنالك الكثير الذي ربما غفلت عنه، ومنه حسن اختيار أعضاء هيئة التدريس من المعيدين والمحاضرين وحملة الدكتوراه، وقوة ورصانة برنامج تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس من خلال برنامج ابتعاث وتدريب في أفضل الجامعات في التصنيفات الدولية، وكذلك الانتقائية العالية والشفافية في التوظيف وفي القبول السنوي للطلاب في مراحل الدبلوم والبكالوريوس والدراسات العليا، بالإضافة إلى ما تقوم به المجالس واللجان من أعمال موفقة لاستمرار التطور والرقي بجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز.
فشكراً لكم جميعا على هذا الانتماء وعلى هذه الإنجازات، والقادم، بمشيئة الله، سيكون أفضل وأكمل.
ختاماً أقدم شكري للجميع، فقد قَدمتُ للخرج قبل ثمان سنوات لا أعرف إلا القليل في جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز وفي محافظات وبلدات جنوب منطقة الرياض، واليوم أملك رصيداً ضخماً من الزملاء والمعارف من وجهاء هذه المحافظات والبلدات الذين أكن لهم كل الود والاحترام وأتمنى أن أكون قد وفقت لخدمة أبناء وبنات هذه المنطقة العزيزة على قلبي، وختاما أقدم اعتذاري عن كل تقصير فالكمال لله، وأعتذر لكل من أخطأت بحقه أو عليه من دون قصد مني فكلنا خطاؤون، ودعواتي لفارس الجامعة الجديد بالتوفيق والنجاح وأن يكون خيراً من سلفه ويحلق بالجامعة إلى فضاء أوسع وأرحب.
حفظ الله بلادنا وولاة أمرنا من كل مكروه وأدام علينا نعمة الإسلام والأمن والأمان وحفظكم الله ورعاكم. 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
أخوكم
عبدالعزيز بن عبدالله الحامد
رئيس الجامعة ١٤٣٨-١٤٤٢هـ
 
 
قيم هذا المحتوى
QR Code for https://np.psau.edu.sa/ar/article/2021/05/1620154370

تحويل التاريخ

التحويل من
التاريخ