الأربعاء 23 سبتمبر 2020

التعليم الالكتروني ضرورة وليس خيار

التعليم الالكتروني ضرورة وليس خيار

عندما أتأمل في مستقبل التعليم في المملكة فإن أول ما يتبادر إلى ذهني كلمة معالي وزير التعليم د. حمد آل الشيخ بأن حال التعليم بعد جائحة كورونا لن يكون كما كان قبلها. فالتعليم عن بعد (أو التعليم المدمج) لم يعد خياراً أو ترفاً تقنياً تتباهى به الجامعات بل أصبح ضرورة لدى كل المؤسسات والشركات. فتأثيرات جائحة كورونا لم تقف عند الجانب الصحي أو النفسي أو الاقتصادي بل تعدت ذلك لتشمل كثير من مجالات الحياة الاجتماعية والمهنية. ففي سوق العمل مثلاً، أصبحت الشركات تتطلع لخريج ذي مهارات تقنية تمكنه من ممارسة الأعمال وحضور الاجتماعات و الدورات التدريبية وورش العمل عن بعد. وكذلك فقد أصبح الحصول على المعلومة والـتأكد من صحتها والقدرة على إيصالها والقدرة على اتخاذ القرار بناء على مصادر المعلومات الإلكترونية مهارة عصرية و جوهرية. فسمات الخريج لا بد أن تحدث وفقاً للتطور الذي شهده سوق العمل وخصوصاً بما تتعلق بمهارات التواصل الإلكتروني ومهارات تسويق الذات الإلكترونية. إن النجاحات غير المسبوقة التي تحققت في الفترة الماضية سوف تكون وقوداً لانطلاقة قوية وسريعة للتعلم الإلكتروني في التعليم الجامعي وكذلك في الدراسات العليا. إن الاستثمارات العالمية التي نشهدها في سوق التعليم الإلكتروني لهي مؤشر لمستقبل التعليم في العقود القادمة خصوصاً في ظل قدرتها على خفض تكاليف التشغيل في الجامعات وزيادة الطاقة والكفاءات التشغيلية بشكل تنافسي. ومع هذا القول فإن التحدي القادم أمام الجامعات يكمن في زيادة الحصيلة العلمية للطالب وتقليل الفاقد من الاتصال الشبكي إلى مستويات مقاربة من القاعات الدراسية. وختاماً أقول إن الخريج الذي لا يكيف سلوكه وفقاً للمتغيرات المتسارعة في سوق العمل سوق يعاني بلا شك في الفترة القادمة.

قيم هذا المحتوى
QR Code for https://np.psau.edu.sa/ar/article/2020/08/1598357937

تحويل التاريخ

التحويل من
التاريخ